محلي
24/10/2018/10:15

الأوبئة تحدق بسكان حي “عدل 163” بـتادميـت بتيـــزي وزو

ندد سكان حي عدل رقم 163 المتواجد بقلب مدينة تادميت على بعد 10 كلم عن مقر الولاية تيزي وزو، بأوضاعهم المزرية التي يتكبدونها منذ استلام المفاتيح سنة 2005، حيث وجد السكان أنفسهم يواجهون آفة تسرب مياه قنوات الصرف الصحي من آخر طابق إلى الطوابق الأرضية للعمارات والتي تحولت إلى أحواض للمياه القذرة، بسبب غياب شبكة لتصريف هذه المياه، محملين وكالة عدل مسؤولية تدهور أوضاع الحي، باعتبار أن السكان رفعوا مرارا وتكرار عدة شكاوى لكن للأسف لا حياة لمن تنادي.

في زيارة ميدانية ليومية “وقت الجزائر” لحي عدل بتادميت، استوقفتنا مشاهد مريعة وروائح تقطع الأنفاس، فالطابق الأرضي لعمارات حي عدل لا يمكن دخوله بسبب المياه القذرة التي تجمعت في السطح بعد أن تعطل شبكة قنوات الصرف الصحي الداخلية التي تقوم بتصريف المياه خارج العمارة، حيث أضحت المياه تتقاطر من سقف الشقق إلى درجة يستحيل على المستفيدين منها السكن فيها، والصدمة كانت كبيرة لما اكتشف السكان بعد مرور حوالي شهر على استلامهم للمفاتيح بعدم ربط الحي بشبكة رئيسية لتصريف المياه المستعملة، لتتراكم في سطح المبنى منذ أزيد من 10 سنوات، لتقرر في الأخير وكالة عدل تبني نظام المضخات لسحب المياه القذرة بصفة مؤقتة ريثما يتم تزويدها بشبكة صرف المياه الصحية، لكن للأسف عمرت هذه التكنولوجية الخاصة بتصريف المياه القذرة سنوات طويلة دون أن تبادر وكالة عدل لتسوية الوضعية باعتبارها هي المشرفة عن تسيير شؤون الحي، موجهين أصابع الاتهام للسلطات الولائية التي اتخذت موقع المتفرج على مأساتهم، فلا رئيس البلدية أو الولاة الذين تعاقبوا على ولاية تيزي وزو استمعوا إلى صيحات النجدة التي يطلقها القاطنون بالحي منذ سنوات. أوضاع أقل ما يقال عنها إنها كارثية، فالروائح الكريهة منتشرة في جميع أجنحة العمارات والشقق، ناهيك عن الجرذان التي أضحت الجار الوفي للسكان والتي تزاحمهم في سكناتهم دون دفع إيجار، حيث قال “عمي احمد” أب لثلاثة أطفال “أتقاسم شقة مع الجرذان وقد حاولت استعمال كل أنواع الأدوية السامة للقضاء عليها لكن دون جدوى لتقوم في الأخير بعض أحد بناتي ألزمتها فراش المستشفى أزيد من 10 أيام ولولا الإسعاف الفوري لا فارقت الحياة”، لتضيف “فاطمة” التي تصارع مرض السرطان التي أكدت أن الأوساخ المحيطة بشقتها هي السبب الرئيسي في هذا المرض الذي أنهك صحتها، ناهيك عن الأمراض الأخرى المترتبة عن اختلاط مياه قنوات الصرف الصحي بخزان المياه والتي ظل السكان يستعملونها لعدة سنوات دون أن يدركوا مدى خطورتها على صحتهم، ولما اكتشفوا الكارثة رفعوا شكوى لمديرية توزيع المياه لكن هي الأخرى عجزت عن حل هذا المشكل ليتولى السكان أنفسهم جمع تبرعات مالية لإعادة ترميم خزان المياه وإبعاد المياه القذرة عنه من قرب الخزان، ناهيك عن الحشرات والذباب التي تتكاثر صيفا وشتاء، وبالرغم من استعمال كل أنواع المبيدات إلا أنه دون جدوى. ومن بين المشاكل أيضا التي أصبحت هاجسا لسكان الحي هو تعطل المصعد الكهربائي ، فمنذ أزيد من 6 سنوات يقوم سكان الحي بالصعود إلى غاية الطابق الرابع مشيا على الأقدام وهو وضع سئم منه السكان خاصة الشيوخ والعجائز الذين يستحيل عليهم الخروج من ديارهم، “عمي الحسين” شخص مقعد يقطن بالطابق الثالث وبعيون دامعة وقلب يتكبد المعاناة ندد بالحقرة التي يمارسها مسؤولو وكالة عدل ضد سكان الحي حيث قال “أنا مقعد ويستوجب علي متابعة طبيبي على الأقل مرة كل ثلاثة أشهر ولكن بات الأمر مستحيلا بسبب تعطل المصعد الكهربائي”، ليضيف قائلا “أنا أسير هذه الشقة فلم أغادرها منذ سنوات”، داعيا السلطات إلى التدخل من أجل تصليح المصعد الكهربائي رأفة بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة والشيوخ والأطفال”. تجدر الإشارة إلى أنه قصد التسيير الأحسن للحي قامت وكالة عدل بتعيين أحد الموظفين للسهر على النقائص المطروحة، إلا أن هذا الأخير فضل غلق أبواب الطابق الأرضي وتسخيره لتجمع المياه القذرة دون أن يبادر لإيصال انشغالات السكان للوكالة المعنية، وما زاد الطين بلة هو أن سكان الحي لا زالوا يدفعون مستحقاتهم الشهرية للوكالة المتعلقة بالصيانة والتكفل بمشاكلهم والمقدرة بـ 2000 دج شهريا، ولكن بعد مرور سنوات اكتشف سكان حي عدل أنهم يدفعون أقساطهم الشهرية مقابل خدمات وهمية، ما جعلهم يستنجدون بالوالي مرة أخرى للتدخل لوضع حد لمثل هذه التجاوزات التي يرتكبها مسير الحي في حقهم. وفي ظل هذه الظروف لم يجد سكان الحي أية وسيلة أخرى لإيصال انشغالاتهم للسلطات سوى الوسائل الإعلامية من أجل إيصال انشغالاتهم إلى وزير السكن من أجل التدخل خاصة أن السلطات المحلية على رأسها لجنة السكن بالمجلس الشعبي الولائي التي قامت بمعاينة المكان، إلا أنه مضت عدة سنوات دون يكون هناك أية تسوية للوضع. وريثما تمتثل السلطات لمطالب السكان المتمثلة في تزويدهم بشبكة نقل المياه القذرة وكذا انجاز المصعد الهوائي وكذا تنقية الحي من النفايات المتراكمة، يبقى سكان حي عدل بتادميت يصارعون مصيرا مجهولا.



معلومات مشابهة

تلمسان: النسبة الولائية للتغطية بالمياه الشروب مرشحة للارتفاع مع مطلع 2019 (وزير)

أكد وزير الموارد المائية حسين نسيب يوم الأحد بتلمسان أن نسبة التغطية بالمياه الصالحة للشرب بهذه الولاية مرشحة للارتفاع مع مطلع سنة 2019.

قراءة المزيد

حــي 132 مــسـكــن مهــدد بالفيـضـانــات

أبدى سكان 132 مسكن اجتماعي بحي البحبحة ببلدية بني عزيز، الواقعة شرق ولاية سطيف، تذمرهم من الوضعية التي يعانون منها إزاء مياه الأمطار، حيث أكد هؤلاء أنه كلما تساقط المطر إلا وأعلنوا حالة الطوارئ بسب تدفق المياه إلى داخل المنازل.

قراءة المزيد

منتخبون يحذرون من إنجاز السكنات عـلى ضفاف الأوديـة

حذر أعضاء من المجلس الشعبي الولائي للعاصمة، المواطنين من تشييد سكناتهم على ضفاف الأودية والأنهار، بالنظر إلى الخطر الكبير الذي يهدد حياتهم، بتواجدهم في مناطق معرضة لخطر الفيضانات وانجراف التربة، مشيرين إلى أن المشاريع التي ستسلم في قطاع الموارد المائية ستساهم في القضاء على مشكل الفيضانات وتخفف من حدة الكوارث الأخرى التي تهدد العاصمة.

قراءة المزيد
pub

إتصلوا بنا




Siège social

Tél: +213(0)23 915 584
Fax: +213(0)23 281 295

8.Rue Syvain FOURASTIER, 16209-Alger, Algerie
E-mail:s.social@dzairtv.com

Les ressources humaines

Tél: +213(0)23 915 584
Fax: +213(0)23 281 295

8.Rue Syvain FOURASTIER, 16209-Alger, Algerie
E-mail:s.social@dzairtv.com

Service commercial

Tél: +213(0)23 915 584
Fax: +213(0)23 281 295

8.Rue Syvain FOURASTIER, 16209-Alger, Algerie
E-mail:s.social@dzairtv.com