الحدث
07/12/2017/10:26

الجزائر انتهجت مقاربة متعددة القطاعات للقضاء على الإرهاب

في ندوة للمركز الأمريكي للدراسات الإستراتيجية

أكد السفير المستشار المكلف بقضايا الأمن الدولي, الحواس رياش, أن الجزائر تصدّت للإرهاب وتغلبت عليه بمفردها، بفضل مقاربة متعددة القطاعات منسجمة لم تقتصر على البعد الأمني فقط.

خلال ندوة نظمها بواشنطن المركز الأمريكي للدراسات الإستراتيجية الدولية حول موضوع الأمن بالمغرب العربي: تحديد التهديدات وتقييم الإستراتيجيات وتوضيح النجاح, صرح السفير المستشار، أن الإرهاب انهزم في الجزائر بفضل مجموعة من السياسات والاستراتيجيات العسكرية والسياسية والدينية والاقتصادية والاجتماعية و لتربوية في آن واحد.
وأبرز رياش خلال المجموعة الأولى المعنية في إطار هذه الندوة بتجربة البلدان الثلاث, الجزائر وتونس والمغرب, في التصدي للتطرف العنيف, أن أحد المعايير لقياس هذا الفوز، هو العدد الضئيل جدا من المجندين الجزائريين في صفوف الجماعات الإرهابية. وأشار إلى أن هذا العدد يقارب 170، مستند في ذلك إلى تقرير مكتب الاستشارة الأمريكي ذي سوفان سنتر، الذي صنف الجزائر سنة 2016 ضمن البلدان الأقل عرضة لتجند الإرهابيين عبر العالم، بالرغم من قربه الجغرافي من المناطق التي تعاني من هذه الآفة.
وأوضح أنه بفضل تجربتها الغنية في هذا الميدان، استطاعت الجزائر الإبقاء على الضغط العسكري والأمني على الجماعات الإرهابية التي تحاول أن تقاوم، مضيفا أن الأمر يتعلق بجماعات صغيرة لم تعد تشكل تهديدا على الاقتصاد وسير المؤسسات والسكان. ولدى تطرقه إلى المقاربة الجزائرية في مجال مكافحة الإرهاب, أكد رياش أن المسؤولين الجزائريين، قد وعوا مبكرا بأن الرد على التطرف العنيف لا ينبغي أن يقتصر حصرا على البعد الأمني فقط. كما أبرز السفير، أن الأمر يتعلق أيضا بعزل الجماعات الإرهابية ومنعها من نشر فكرها المتطرف في المجتمع، من خلال تعزيز ثقة الجزائريين في مؤسسات الدولة, مؤكدا أنه تم بالتدريج تجسيد سياسات واستراتيجيات لبلوغ هذا الهدف.
وأضاف يقول إنه تم إطلاق ثلاث مقاربات مهيكلة، ويتعلق الأمر بمسار المصالحة الوطنية, وترقية الديمقراطية كمضاد للتطرف العنيف, وسياسة متعددة القطاعات لمكافحة التطرف, ساهم فيها جميع الفاعلين في المجتمع من أجل استئصال منابع التطرف.
وأكد السفير المستشار، أن الجزائر أضحت الآن من بين البلدان الأكثر أمنا في العالم, مذكرا أنها حلّت بالمرتبة السابعة سنة 2017 في تصنيف البلدان التي يشعر ساكنتها بالأمن, الذي أنجزه المعهد الأمريكي لسبر الآراء الأمريكي غالوب. وفي مداخلة له لإبداء رأيه حول وضعية التعاون الأمني في منطقة المغرب العربي، أكد رياش أن الجزائر عملت دوما على تعزيزه على الأصعدة الثنائية والإقليمية والدولية .كما ذكر بأن السلطات الجزائرية هي التي قامت في سنة 2016 بمنع مئات المغربيين من الالتحاق بمخيمات تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا عبر الجزائر، من خلال إبلاغ السلطات المغربية بهذه التنقلات المشبوهة.

وأضاف يقول إن الجزائر التي عانت من الإرهاب بمفردها وانتصرت عليه في سنوات التسعينيات حتى قبل ظهور الاعتداءات الكبيرة للإرهاب الدولي، تبذل أيضا جهودا لتكثيف التعاون الأمني على الصعيد الإفريقي والدولي. وإضافة إلى كونها عضو فعّال في المنتدى الدولي لمكافحة الإرهاب، فإن الجزائر تحتضن أيضا مقر المركز الإفريقي للدراسات والبحث حول الإرهاب ومقر آلية الاتحاد الإفريقي للتعاون في مجال الشرطة (أفريبول) وتترأس مناصفة مع كندا مجموعة العمل لهذا المنتدى حول إفريقيا الغربية، حسب قوله.
من جهة أخرى، أثارت الخبرة الجزائرية في مجال مكافحة الإرهاب اهتماما كبيرا خلال هذه الندوة، التي أبرزت ضرورة استفادة البلدان التي تعاني من هذه الظاهرة.
في هذا الخصوص، تطرقت المكلفة بالبحث الرئيسي بجامعة الدفاع الوطني، كيم كراغين بشكل مطوّل إلى هذه الخبرة، مضيفة أن الجزائر نجحت في قلب الموازين في مجال التجنيد الإرهابي. وترى هذه المتخصصة في مكافحة الإرهاب، أنه في الوقت الذي تشهد فيه هذه الظاهرة تفاقما ببلدان شمال إفريقيا، فإنها تسجل في الجزائر تراجعا أكثر فأكثر، موضحة أن الجزائر ستكون البلد الأقل تأثرا بعودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب . وحسب قولها، فإن عدد المقاتلين الذين يكونون قد عادوا ضئيلا جدا مقارنة ببلدان شمال إفريقيا الأخرى. وحسب قولها، فإن 7500 إرهابي ينحدرون من خمسة بلدان بشمال إفريقيا التحقوا بتنظيم الدولة الإسلامية، حسب أرقام رسمية، غير أن مراكز البحث تشير إلى أرقام أكبر تتراوح ما بين 10000 و 13000 مقاتل. كما أشارت المتدخلة، إلى أن تونس تعتبر أكبر مصدر للإرهابيين لتنظيم داعش متبوعة بالمغرب وليبيا.



معلومات مشابهة

توقع إنتاج 5ر5 مليون قنطار من الحبوب بتيارت

يتوقع إنتاج 5ر5 ملايين قنطار من الحبوب بولاية تيارت خلال الموسم الفلاحي الجاري، حسب ما ما أفادت به مديرية المصالح الفلاحية.

قراءة المزيد

المفرغة العمومية بذراع اسمار بالمدية خطر على الصحة العمومية

ما تزال الكارثة البيئية التي تتسبب فيها وجود مفرغة عمومية على بعد أقل من 3 كيلومتر عن المدخل الغربي لبلدية ذراع اسمار بالطريق الوطني رقم 18 غرب ولاية المدية مستمرة، حيث يعاني سكان بلدية ذراع اسمار والبلديات المجاورة على غرار بلدية المدية من انتشار الروائح الكريهة زيادة على خطر النفايات الكيميائية التي تحرق من طرف بعض المؤسسة بالمدية، والتي يصب مائها في وسط الأراضي الفلاحية الخصبة وبالقرب من آبار المياه.

قراءة المزيد

الجمهور الجزائري يلجأ إلى القنوات الأجنبية المشفرة والمجانية لمتابعة المونديال

في غياب نقل لمباريات كأس العالم-2018 الجارية بروسيا من التلفزيون الجزائري، لجأ الجمهور الجزائري للقنوات الأجنبية المشفرة والمجانية، وذلك منذ يوم الخميس الفارط، موعد انطلاق النسخة الـ21 للمنافسة، بإجراء المباراة الافتتاحية روسيا – العربية السعودية (5-0) بملعب لوجنيكي بموسكو.

قراءة المزيد
pub

إتصلوا بنا




Siège social

Tél: +213(0)23 915 584
Fax: +213(0)23 281 295

8.Rue Syvain FOURASTIER, 16209-Alger, Algerie
E-mail:s.social@dzairtv.com

Les ressources humaines

Tél: +213(0)23 915 584
Fax: +213(0)23 281 295

8.Rue Syvain FOURASTIER, 16209-Alger, Algerie
E-mail:s.social@dzairtv.com

Service commercial

Tél: +213(0)23 915 584
Fax: +213(0)23 281 295

8.Rue Syvain FOURASTIER, 16209-Alger, Algerie
E-mail:s.social@dzairtv.com