الحدث
26/07/2018/11:07

صيــــف ساخــــن سياسيــــا

لم يسبق للأحزاب السياسية أن نشطت بهذه الحركية في فصل الصيف، حيث خلقت مبادرة التوافق الوطني التي بادرت إليها حركة مجتمع السلم ديناميكية سياسية تجاوبت معها أحزاب المعارضة والموالاة، على اختلاف توجهاتها، فيما راح كل طرف يحضر نفسه بلقاءات محلية وجهوية وأخرى وطنية، تحضيرا للانتخابات الرئاسية القادمة. وبالرغم من أن مبادرة مقري لم تجمع حولها بعد الأحزاب التي التقى بها، إلا أن الحراك الحاصل يوحي بتسارع في النشاطات في الأشهر القليلة القادمة.

المعارضة تبحث عن دم جديد تحسبا للرئاسيات

أحزاب تنسيقية الانتقال الديمقراطي تكثف لقاءاتها المعارضة تبحث عن دم جديد تحسبا للرئاسيات

عرفت مبادرة التوافق الوطني التي حركها رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، استفاقة واضحة لأحزاب المعارضة التي دخلت في رحلة بحث عن دم جديد، حيث عقدت اجتماعات موازية تحسبا للرئاسيات القادمة. قام رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب الله، إلى إحياء مبادرة أقطاب تنسيقية الحريات الانتقال الديمقراطي بعد أن باشر سلسلة من اللقاءات بين الأحزاب المكونة لها، حيث كشف القيادي في جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، في تصريح له عن لقاء جمع كل من جاب الله مع رئيس حزب طلائع الحريات، علي بن فليس، الأسبوع الفارط”، مؤكدا انه “تناول القضايا التي تعيشها الساحة السياسية في مقدمتها ملف الرئاسيات، إلى جانب تباحث مواضيع تهم الاقتصاد في ظل الأزمة التي تعيشها الجزائر”. وأفاد بن خلاف، أن “اللقاء عقد في إطار سلسة المشاورات بين الأحزاب السياسية التي التقى بموجبها بن فليس في وقت سابق مع عبد الرزاق مقري، في إطار مبادرته، وكان اللقاء قد عرف تطابقا في وجهات النظر بين الحزبين”، كما كشف بن خلاف عن “لقاء مرتقب سيجمع جاب الله مع رئيس الحكومة الأسبق، أحمد بن بيتور، الذي كان يمثل طرفا في تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي التي نصبت عشية رئاسيات 2014”. ويرى المتابعون للشأن السياسي، أن “تحركات عبد الله جاب الله باتجاه أحزاب المعارضة تؤكد وجود تحركات موازية بقيادة أقطاب المعارضة ضخت المزيد من الدماء لأحزاب تشتت، بفعل الصراعات الداخلية التي نخرت جسدها ونزعة الزعامة التي ميزت قادة التيار الإسلامي ونسفت بمشاريع سياسية اصطدمت بأنانيات حزبية من جهة، وكذا ورفض السلطة لأي مقترح يأتي من المعارضة، ومن جهة أخرى، من المنتظر أن تحدث لقاءات أخرى بين أحزاب المعارضة التي قررت عدم الوقوف موقف المتفرج في ضل ما تعيشه الساحة السياسية “.وفي نفس السياق، يرى بعض المتابعين ان تحركات جاب الله لا تكاد تكون تحركات ظرفية عززتها تحركات أخرى بقيادة رئيس حركة مجتمع السلم، الذي عرفت لقاءاته التي عقدها مع كل من جبهة التحرير الوطني وجبهة القوى الاشتراكية شبه فشل، بسبب تمسك كل حزب بمبادئه ومبادراته السياسية، رغم أن الظرف السياسي يتطلب توحد قوى المعارضة التي تسعى لتحقيق انتقال ديمقراطي والدخول في مشاورات جادة “. بالمقابل فان مبادرة مقري لم تحرك أحزاب المعارضة فحسب، بل ستباشر جبهة التحرير الوطني خلال أيام، سلسلة لقاءات مع أحزاب سياسية لم تحدد قائمتها بعد، ويهدف الأفلان من خلال هذه المشاورات إلى إحداث حركية سياسية في إطار قطع الطريق أمام أي محاولة للسطو على الساحة السياسية، فيما يتخذ التجمع الوطني الديمقراطي موقف المتفرج، في انتظار ما يسفر عنه اللقاء الذي سيجمعه الأحد القادم مع رئيس حمس، عبد الرزاق مقري، ولو أن النتائج معروفة مسبقا.

لخضر داسة

ردا على تحفظات أمين عام “الأفلان”، مقري :

“مبادرة التوافق لا تحمل اسم الانتقال الديمقراطي”

نفى رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، أن تكون مبادرة التوافق الوطني تحمل اسم الانتقال الديمقراطي. وبشأن اللقاء التشاوري الذي جمع حركة مجتمع السلم بحزب جبهة التحرير الوطني، أول أمس، أوضح مقري في بيان له، بأن أمين عام الآفلان، جمال ولد عباس، عبر عن تحفظاته من مصطلح الانتقال الديمقراطي ودور الجيش وترشيح رئيس الجمهورية. وقال مقري بأن “مبادرة التوافق الوطني لا تحمل اسم الانتقال الديمقراطي، وهي تنخرط ضمن الآجال والأطر الدستورية مع المحافظة على المؤسسات، وتعتبر أن الانتخابات الرئاسية سنة 2019 فرصة لتحقيق التوافق”، مضيفا بأنه “من حق الحركة أن تحتفظ بمصطلح الانتقال الديمقراطي في مفرداتها، ولا يوجد أي حرج في استعمال كلمة الانتقال السياسي والاقتصادي، من نمط إلى نمط”. وعن دور الجيش، ذكر مقري أنه أكد “بأن التمدين هو هدف الحركة منذ تأسيسها، وأن مساهمة جميع القوى الفاعلة هو ضمان نجاح التوافق الوطني للوصول إلى الديمقراطية الحقة التي يسندها الاستقرار والتنمية الاقتصادية”. واعتبر مقري، أنه من “حق جبهة التحرير الوطني ترشيح رئيس الجمهورية لانتخابات سنة 2019، وهو رئيس نفس الحزب”، مضيفا أنه “من حق الحركة أن يكون لها رأي آخر في اختيار المرشح التوافقي”. وأوضح مقري، أن الحركة “لا تنظر إلى الأشخاص، ولكن إلى المواصفات التي تحقق المصلحة الوطنية، والتي منها اتساع التوافق حول رئيس الجمهورية المقبل والقدرة على إقناع الجزائريين وتعبئتهم في ظل الأزمة المتوقعة”. وتطرق مقري أيضا للقاء الذي تم يوم الاثنين بين الحركة وجبهة القوى الاشتراكية، قائلا إن “اللقاء أفرز تطابقا كبيرا في تشخيص الأوضاع وفي الحلول لمعالجة أزمات الجزائر”، مضيفا بأن “قيادة جبهة القوى الاشتراكية، أكدت بأنه يستحيل الوصول إلى حل شامل دون توافق بين الجزائريين سلطة ومعارضة”. وذكر مقري، أن “الأفافاس أثنى على مبادرة التوافق الوطني واعتبرها قريبة جدا من مبادرة الإجماع الوطني” .

“الأفافاس” يرد اليوم على مبادرة مقري

يفصل، اليوم، حزب جبهة القوى الاشتراكية في موقفه من مبادرة “التوافق الوطني”، التي عرضها حركة مجتمع السلم على أعضاء الهيئة الرئاسية للجبهة الاثنين الفارط، بمقرها الوطني. وأوضح الأمين الوطني الأول للأفافاس محمد حاج جيلاني، في تصريح له لموقع كل شيء عن الجزائر، بأن هناك عملا كبيرا يتم حاليا على مستوى قيادة الحزب، في إطار مناقشة فحوى المبادرة وأبعادها، على أن يتم الفصل فيها نهائيا اليوم في تقدير ذات المتحدث. ويأتي هذا في الوقت الذي أصدر فيه الأفافاس بيانا ووقعه السكرتير الأول للحزب، محمد حاج جيلاني، عقب اجتماعه برفاق مقري الاثنين الماضي، قد فسر إعلاميا على أنه رفض ضمني لمبادرة “التوافق الوطني” التي ينادي بها مقري. حيث اعتبر الأفافاس، في نص البيان، أن مبادرة “الإجماع الوطني” التي شرع فيها منذ سنة 2014 الحل المناسب لمعالجة المرحلة الراهنة. فيما لم يحمل البيان أي عبارة ترحيب بمبادرة حمس، حيث اكتفى بذكر اللقاء في سطر واحد. من جهته، أكد رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، في وقت سابق، أنّ أفكارهم متطابقة تماما مع حزب الأفافاس، ولكن تبقى مشكلتهم أنه ليس لديهم إرادة سياسية. وقال مقري: “بالعكس التقينا بالأمس فقط مع الأفافاس، وكان تطابق تام بيننا وفي أفكارنا”. وأضاف: “وما أسعدنا في خطاب الأفافاس شعورنا بصدقهم في قضية التوافق، لأنهم هم أيضا مقتنعون أن البلاد لا يمكن أن تخرج من أزماتها إلا بالتوافق”. وتابع: “ولكن المشكل لديهم يبقى أن مبادرتهم لم تصل إلى نتيجة، لأنه ليس لديهم إرادة سياسية”. 



معلومات مشابهة

برنامج تنموي خــاص بالولايـــات الحدودية

أعلن وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، نور الدين بدوي، عن قرار رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بتخصيص الولايات الحدودية من الوطن ببرنامج تنموي خاص، مضيفا في هذا الإطار، أنه كلف الحكومة بإعداده في القريب العاجل.

قراءة المزيد

“على بوحجة الاستقالة اقتداء بمــــن سبقـــــوه”

جدد الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس، أمس، دعوته بمطالبة رئيس المجلس الشعبي الوطني، السعيد بوحجة، بالاستقالة، مؤكدا أن “ما يحدث من صراعات داخل الغرفة السفلى للبرلمان قضية داخلية، وحلّها لن يكون إلاّ داخليًا بين النواب”.

قراءة المزيد

ترقية السياحة بالجزائر ..حلم بعيد المنال!

فشلت السياسات الجزائرية المتعاقبة منذ الاستقلال وإلى يومنا هذا في نفض غبار التقهقر عن القطاع السياحي، وعجزت عن استغلال الإمكانيات الطبيعية المذهلة التي تزخر بها مختلف ولايات الوطن، لجعلها أقطابا سياحية تلفت إليها أنظار السياح الذين لم تعد تستهويهم الجماليات وسحر المقومات الطبيعية، بقدر ما أضحوا يهتمون بجودة الخدمة ومدى الالتزام بالمعايير المعمول بها في فضاءات الاستقبال وسهولة التنقل وأريحية الإيواء وغيرها من العوامل التي سمت بالقطاع في الدول المجاورة إلى مستويات مرضية، في مقابل استغراق المسؤولين في الجزائر في الذهنيات السلبية والاكتفاء بما تجود به الطبيعة بعيدا عن أي برامج جدية تضع هذا المورد الهام في سكة الفعالية ليدر بالأموال الطائلة على الاقتصاد الوطني.

قراءة المزيد
pub

إتصلوا بنا




Siège social

Tél: +213(0)23 915 584
Fax: +213(0)23 281 295

8.Rue Syvain FOURASTIER, 16209-Alger, Algerie
E-mail:s.social@dzairtv.com

Les ressources humaines

Tél: +213(0)23 915 584
Fax: +213(0)23 281 295

8.Rue Syvain FOURASTIER, 16209-Alger, Algerie
E-mail:s.social@dzairtv.com

Service commercial

Tél: +213(0)23 915 584
Fax: +213(0)23 281 295

8.Rue Syvain FOURASTIER, 16209-Alger, Algerie
E-mail:s.social@dzairtv.com