دولي
06/12/2017/15:18

قلق و تحذيرات دولية من احتمال إعلان ترامب نقل السفارة الأمريكية للقدس

 يترقب العالم بكثير من القلق إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في خطاب يلقيه اليوم، القدس عاصمة "لإسرائيل"، ونقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، في خطوة من المرجح أن تؤجج التوترات في الشرق الأوسط وتقوض الدور الأمريكي كوسيط سلام  بين الفلسطينيين و الإسرائيليين.

و رغم أن الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وقع على قانون في عام 1995 يقضي بنقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، إلا أن رؤساء الولايات المتحدة السابقين بمن فيهم جورج دبليو بوش وبيل كلينتون وباراك أوباما جددوا باستمرار تنازلا رئاسيا لتأخير عملية النقل.

ويمثل اليوم نقطة تحول لترامب الذي وقع على آخر تنازل رئاسي في يونيو، وفاء بوعد كان قد قطعه على نفسه خلال حملته الانتخابية، ما أثار ردود فعل فلسطينية و دولية محذرة من هذه الخطوة التي من شأنها تأجيج الوضع في المنطقة، علما أن القدس تعتبر واحدة من قضايا الوضع النهائي للمفاوضات بين الفلسطينيين و الإسرائيلية، المتوقفة منذ عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون تحقيق تقدم.

و على خلفية هذه التطورات المتسارعة، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، أن ترامب سيعلن اليوم، ما إذا كان سينقل السفارة الأمريكية للقدس فيما أكدت مصادر إعلامية أن ترامب ابلغ في مكالمة هاتفية الرئيس الفلسطيني محمود عباس عزمه نقل السفارة الأمريكية للقدس.

و أثارت هذه الخطوة غضب و استنكار كبير لدى الفلسطينيين، حيث أكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة  أن عباس حذر من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام  والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، موضحا أن عباس سيواصل اتصالاته مع قادة وزعماء العالم من أجل الحيلولة دون اتخاذ مثل هذه الخطوة غير المقبولة.

و كانت حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية حذرت من مخاطر وتداعيات نقل السفارة الأمريكية إلى القدس و إلى التراجع عن محاولات تحقيق أية نوايا في هذا الاتجاه، نظرا لعدم شرعيتها ولمخاطرها على المنطقة وعلى العملية السياسية، وعلى مجمل عملية السلام.

وشددت على أن السلام والاستقرار في المنطقة يتمثل بالاعتراف بوضع مدينة القدس الحقيقي كونها محتلة، وهي "مدينة عربية فلسطينية عاصمة فلسطين تمثل الوجدان والإرث الروحي والتاريخي والحضاري لشعبنا ولأمتنا"، وذلك واضح فيما تحمله ملامحها ومعالمها العربية والإسلامية على مر العصور التاريخية.

و في ذات السياق، دعا الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، الإدارة الأمريكية إلى "الامتناع عن أية مبادرات من شأنها تغيير وضعية القدس القانونية والسياسية، أو المس بأي من قضايا الحل النهائي للقضية الفلسطينية"، مشددا على أن "العبث بمصير القدس، بما لها من مكانة في قلب كل العرب، من شأنه تأجيج مشاعر التطرف و نعرات العنف والعداء والكراهية بطول العالمين العربي والإسلامي".

اما سوريا، فقد أدانت عزم الرئيس الأمريكي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها "عاصمة لإسرائيل" مؤكدة أن  الرئيس الأمريكي وحلفاءه في المنطقة يتحملون مسؤولية التداعيات الخطيرة التي ستنجم عن هذا القرار.

و في خضم هذه التطورات أعلنت الاردن، أنها ستدعو إلى اجتماعين طارئين لمجلس وزراء جامعة الدول العربية السبت المقبل و وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي الأحد المقبل إزاء تبعات قرار مرتقب بالاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل".

من جهته، وبحسب البيت الأبيض- فقد تحدث ترامب بشكل منفصل مع عباس و عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعاهل السعودية الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حول "القرارات المحتملة بشأن القدس" حيث حذر القادة العرب من أن تحركا أمريكيا أحادي الجانب بشأن القدس قد يدمر جهود الوساطة المبذولة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

تحذيرات دولية و دعوات الإدارة الأمريكية عن إعلان القدس عاصمة "لإسرائيل"

وفي سياق ردود الفعل بعد إعلان هذا المشروع الخطير، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من مغبة إعلان  الرئيس الأمريكي بشكل رسمي الاعتراف  بالقدس "عاصمة لإسرائيل"، وقال المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، ب"اعتبارها مسألة مبدأ، حذر الأمين العام باستمرار من اتخاذ أية إجراءات أحادية تقوض حل الدولتين"، مضيفا أن غوتيريش ينتظر صدور إعلان  رسمي من جانب واشنطن و "إننا نعتبر دوما القدس قضية ينبغي التفاوض بشأنها ضمن قضايا الحل النهائي بين الجانبين (الإسرائيلي والفلسطيني) بناء على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

من جابه، أعرب وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون،عن قلق بلاده بشأن قرار  ترامب المُحتمل حول نقل السفارة  الأمريكية إلى القدس.

أما النرويج و على لسان وزيرة خارجيتها أكدت على أن قرار الولايات المتحدة المحتمل حول الاعتراف  بالقدس ك"عاصمة لإسرائيل"، يمكن أن يجعل عملية السلام  أكثر صعوبة، مضيفة أن "هناك العديد من المشاركين بالمنطقة ممن يسهمون بجعل  الأمور أكثر صعوبة".

من جانبه،بحث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في اتصال هاتفي مع نظيره الفلسطيني  دعم روسيا لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين و الإسرائيليين حول القضايا العالقة، بما في ذلك وضع مدينة القدس مؤكدا على ضرورة التوصل إلى قرارات عادلة وطويلة الأمد تستجيب لمصالح كلا الجانبين.

كما دعا بابا الفاتيكان، البابا فرانسيس، إلى الحوار الذي  يحترم حقوق الجميع في الأرض المقدسة، معربا عن أمله في إحلال السلام والازدهار للشعب  الفلسطيني، مؤكدا على أن الشرط الأساسي للحوار هو الاحترام المتبادل والالتزام بتعزيز هذا الاحترام من أجل الاعتراف بحقوق الجميع أينما كانوا.

ممثلة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني، قالت أن أي تحرك حول القدس، سيكون ضارا بشكل فوري"، مضيفة "نحن في الاتحاد الأوروبي نعتقد أن السبيل الوحيد للأمن والازدهار هو حل الدولتين"، في إشارة إلى القضية الفلسطينية.

تركيا، هي الاخرى أكدت على ان اعتزام الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس "عاصمة لاسرائيل" سيجعل مشاكل المنطقة "غير قابلة للحل" مشددا على انه أمر حيوي بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وللسلام العالمي ألا يقدم ترامب على الإدلاء بهذا التصريح الذي من شأنه أن يدمر الجهود الرامية إلى إقامة دولة فلسطينية.



معلومات مشابهة

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب جنوب شرق إيران

ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 6.2 درجة على مقياس ريشتر ظهر يوم الثلاثاء مناطق في محافظة كرمان الواقعة في جنوب شرق إيران.

قراءة المزيد

المعتقلون الصحراويون بالمغرب: أمنيستي تباشر حملة عاجلة بخصوص الوضع الصحي لمعتقلي"أكديم إيزيك"

باشرت منظمة حقوق الانسان أمنيستي انترناشنل حملة عاجلة لإنقاذ حياة أحد المعتقلين الصحراويين لمجموعة "أكديم إيزيك" والذي تدهورت صحته إلى حالة حرجة.

قراءة المزيد

بدء أعمال الجلسة الطارئة للبرلمان العربي لبحث تداعيات القرار الأمريكي بشأن القدس

بدأت يوم الاثنين بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أعمال الجلسة الطارئة للبرلمان العربي, وذلك لبحث تداعيات قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب, بشأن الاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل, ونقل السفارة الأمريكية إليها.

قراءة المزيد
pub

إتصلوا بنا




Siège social

Tél: +213(0)23 915 584
Fax: +213(0)23 281 295

8.Rue Syvain FOURASTIER, 16209-Alger, Algerie
E-mail:s.social@dzairtv.com

Les ressources humaines

Tél: +213(0)23 915 584
Fax: +213(0)23 281 295

8.Rue Syvain FOURASTIER, 16209-Alger, Algerie
E-mail:s.social@dzairtv.com

Service commercial

Tél: +213(0)23 915 584
Fax: +213(0)23 281 295

8.Rue Syvain FOURASTIER, 16209-Alger, Algerie
E-mail:s.social@dzairtv.com